السيد المرعشي
663
شرح إحقاق الحق
بالمؤمنين حتى فتح الله عليه ، ونصر المؤمنين على اليهود . هذه فضيلة ولنعم هي . ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في ( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ) ( ج 1 ص 234 ط بيروت دار الكتب العلمية ) قال : الثانية : في البخاري أيضا والطبراني ومسند ابن أبي شيبة وكتب السير عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه : كان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في خيبر ، وكان أرمد شديد الرمد ، فقال : أنا أتخلف عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلحق ، فلما بتنا الليلة التي فتحت خيبر في صبيحتها قال عليه الصلاة والسلام : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله تعالى ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بفرار لا يرجع حتى يفتح الله له ، وكان عليه السلام دفع أول يوم اللواء لأبي بكر رضي الله تعالى عنه فقاتل به قتالا شديدا فرجع ولم يفتح له ، وفي اليوم الثاني دفعه لعمر رضي الله تعالى عنه فقاتل به قتالا شديدا فرجع ولم يفتح له ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يا رسول الله هو يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير من أن يكون لك حمر النعم . زاد مسلم من حديث سلمة بن الأكوع قال : وخرج مرحب اليهودي فقال :